معرض الطوابع

في عام 1837م، اقترح مدير البريد البريطاني السير رولاند هيل في كتابه "إصلاحات البريد .. أهميتها وقابليتها للتطبيق" نظامًا لجباية الرسوم البريدية على أن يقوم المرسل بإلصاق قطعة صغيرة على ظرف الرسالة، ولاقت الفكرة استحسان بعض أعضاء البرلمان البريطاني، إلا أن البعض الآخر أبدى استيائه لاعتبارها مضيعةً للوقت وتشويهًا للرسالة مثل ما وصف المُعارضون، وافق البرلمان على هذا الاقتراح وسُميت هذه القطعة الصغيرة "طابع".

تم إصدار أول طابع بريدي في إنجلترا عام 1840م وحمل صورة الملكة فكتوريا، وتتابع إصدار الطوابع البريدية في البلدان الأخرى حيث تلت إنجلترا الولايات المتحدة الأمريكية ثم سويسرا وغيرها. بدأ بعض هواة جمع الطوابع البريدية جمع هذه الوريقات الصغيرة في صناديق خشبية وفي الكتب والبعض يُعلقها على الحائط، وتم عرض أول ألبوم طوابع بريدية للبيع في عام 1862م.

إن هواية جمع الطوابع البريدية هي ليست مجرد عملية لجمع قصاصاتٍ ورقية، بل هي هواية تنبثق من حب المعرفة لدى الهاوي سواء كان طفلًا صغير أو شيخًا كهل. إن هذه الطوابع البريدية تحكي قصص أحداثٍ خلدها التاريخ، وتُشيد ببطولات شخصياتٍ عظيمة في شتى المجالات وتحتفل كذلك بمناسباتٍ عدة من مختلف بقاع الأرض، لذلك ظل هواة جمع الطوابع مُتمسكين بهذه الهواية حتى اليوم لحبهم للمعرفة وشغفهم بالقصص التي ترويها الطوابع.

في عام 2014م، تم إنشاء الجمعية العُمانية لهواة الطوابع في سلطنة عُمان لما لاقته هذه الهواية من إقبال من فئة الشباب والأطفال، وتهدف هذه الجمعية إلى توثيق الطوابع البريدية العُمانية والتركيز على البعد الثقافي والجمالي لها كما تقوم بتمثيل السلطنة في المعارض الخليجية والإقليمية، ويعد المعرض الخليجي لهواة الطوابع من أهم المعارض التي تحرص السلطنة على المشاركة فيها لما لها من دور لتعزيز الروابط الثقافية بين الدول المجاورة.

ويصف فارس الفارسي، هاوٍ لجمع الطوابع، الطوابع العُمانية بقوله: " إن أهم ما يميز الطوابع العُمانية هو تاريخُها العريق الذي تستمد هذه الطوابع منه جماليتها، وقد تجد طابعًا بريدًا مزينًا برسوماتٍ للحلي التقليدية أو السفن العُمانية أو الأفلاج و غيرها من المعالم التي تتفرد بها السلطنة عن غيرها."