الطوابع البريدية

تُلاقي هواية جمع الطوابع إنتشارًا واسعًا حول العالم على الرغم من تطور الوسائل التقنية البريدية التي أدت إلى الإستغناء عنها، إلا أن عددًا لا يُستهان به من هواة جمع الطوابع لا يزالون متمسكين بهذه الهواية التي قد يعتقد البعض أنها لا تعدو كونها عمليةً لجمع وريقات صغيرة في ألبومات، ويبقى السؤال: ما الذي يدفع بهؤلاء الهواة لتمسك بهذه الهواية على الرغم من تطور الخدمات البريدية؟

تُعد الطوابع البريدية دعوة عالمية للناس من مختلف الأعراق والأديان إلى إكتشاف العالم، فهذه الورقات الصغيرة تحتفي بشخصياتٍ عظيمة خلدها التاريخ من مختلف بقاع العالم، وتُدّون أحداث مميزة في بلدانٍ عدة، إن كلُ طابع بريدي هو تذكرةُ سفر ليس لدول مختلفة وحسب، بل إلى عوالم مختلفة من الفنون والعلوم والموسيقى والتكنولوجيا.

إن جّل ما يميز هذه الهواية عن غيرها هو أن المولع بالطوابع البريدية قد يكون طفلًا صغيرًا أو شيخًا كهلًا وقد يكون مهتمًا بالتاريخ أو الجغرافيا أو غيرها من المجالات فهي ليست محصورة لفئةٍ عمريةٍ معينة أو مجالٍ علمي معين، ومن أشهر هواة جمع الطوابع حول العالم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فرانكلين روزفلت الذي وصفها بالطريقة المُثلى للقضاء على السأم والملل والوسيلة الأنجح لإثراء المعرفة.